مسيح بن حكم الدمشقي
115
الرسالة الهارونية
ولتقلم أظفارك في يوم الخميس أو يوم الجمعة فإنها تسلم من الشقاق والبياض العارض فيها . ولا يقولنّ « 298 » قائل طالما أكلت كذا وكذا وفعلت كذا وكذا فلم يضرني شيء ، فإنّ ذلك جهل من قائله وتشويش فاعله ، ولو أنّ السارق تاب من أول سرقته قبل أن تظهر عليه سرقته [ لنجاه ، ولكنه لا يزال يعود إلى السرقة حتى تظهر عليه ، فيكون نكاله شديدا ] « 299 » وكذلك فاعل ما ينهى عنه لا يزال بفعله « 300 » حتى يتقوى عليه سلطان تلك الطبيعة فتهلكه . وقد يعرض من الأكل الكثير [ والشرب الكثير والمشي الكثير ] « 301 » علل وأسقام لا برء لها . ومن أفضل العلاج إذا تعب الرجل أن ينزع بوله « 302 » ويريح بدنه ويدلك قدميه وظهره بماء فاتر وملح وزيت مسخن . ومن العلاج النافع إقلال الطعام والشراب والأغذية [ الطيبة ] « 303 » ودخول الحمام المعتدل ويدهن جسده بعد خروجه من الحمام بدهن الورد المعتدل إن كان يجد حارا ، أو بدهن الزنبق إن كان يجد بردا ، والله أعلم « 304 » . 4 - باب القول في المياه قال مسيح بن حكم الدمشقي المتطبب ذكر أرسطاطاليس وأبقراط الفاضل وفلطيس الهندي وديسقوريدوس الحشائشي وجالينوس اليوناني أن أحسن المياه للأجسام ما كان عذبا رطبا صافيا غير كدر ، وكان جريه على تراب أحمر « 305 » أو حصى ، وكان خفيفا في وزنه ، حسن التسخين إذا سخن ، لا ملوحة فيه ، صحيحا غير عفن ، قليل الخشاش والضفادع والعلق ، لا تخليط فيه ولا طحلب ، وكان قباله المشرق ومجراه مجرى الشمال . ويعرف طيب الماء بسرعة تسخينه « 306 » وبسرعة برودته ، وإنما ذلك لخفّته وهو أروى من جميع المياه .
--> ( 298 ) . ج ود : ولا تكون ، ت : ولا يقل . ( 299 ) . من ت . ا : لم يظهره شيء ولكنه لا يزول في عود السرقة حتى تظهر عليه فتكون نكاية له . ( 300 ) . ت : أكل ما نهي عن أكله وفعل ما نهي عن فعله لا يزال يفعله حتى . . . ( 301 ) . من ب وج ود . ساقط من ا . ( 302 ) . ينزع بوله ، ساقط من ج ود وت . ( 303 ) . من ب وج ود . ا : الطبيعة . ( 304 ) . والله أعلم ، ساقط من ب وج ود . ( 305 ) . زيادة في ت : أو رمل . ( 306 ) . بسرعة تسخينه ساقط من ت .